حسن حسن زاده آملى
40
هزار و يك كلمه (فارسى)
ماندنى و خواندنى از ما به يادگار پايدار باشد ، قوله سبحانه : إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا . قم - حسن حسنزاده آملى 1 / 7 / 1375 ه ش بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لواهب النور و العقل ، و الصلاة على النبيّ و الوصيّ و الأهل . قد سألني بعض الإخوان ( أذاقهم اللّه مشرب التحقيق و العرفان ) عن لميّة اختصاص المنطقة ( 1 ) بموضع معيّن من الفلك دون سائر المواضع و الأبعاض ، و الفلك جسم بسيط ( 2 ) متشابه الأجزاء قد صحّ على كل جزء ما صحّ على غيره . و كذلك لمّيّة اختصاص جهة معيّنة منه بتوجيه الحركة إليها دون غيرها من الجهات مع تشابه الجميع ، و تساوى استحقاقها لتوجيه الحركة اليها . و كذا الحكم فى سائر الأمور المختصّة بمواضع بعينها من الجرم البسيط ، قائلين إنّ قولهم فى بيانه : « إنّ ذلك يجب أن يكون لمخصّص عائد إلى الفاعل المحرّك لا إلى القابل لعدم اختلافه » غير واف لحلّ هذا الإشكال ، بل لا يوجب إلّا تقريرا للشبهة و زيادة في الإعضال . و لقوّة هذه الشبهة رأينا جماعة من المتكلّمين قد جعلوها أصلا مؤسّسا بنوا عليه جواز الترجيح من غير مرجّح ، و أبطلوا بذلك كثيرا من القوانين العقلية . فأقول مسعفا لمأمولهم ، و منجحا لمسؤولهم ، و مستمدّا به من يلهم الهداية و التوفيق ، و بنور إفاضته تنجلي ظلمة كل فجّ عميق : إنّ تحقيق هذا المقام ممّا يحوج إلى تمهيد أصول من الكلام : الأول : أنّ أثر الفاعل بالذات ( 3 ) فى كل موجود هو نحو وجوده الخاصّ به ، و الماهية تتبعه اتّباع الظلّ ( 4 ) لذي الظلّ من غير تخلّل جعل بينهما أصلا ، و للوجود تقدّم عليها ضربا من التقدّم سمّيناه « التقدّم بالحقيقة » ( 5 ) ، و هو غير « التقدّم بالحق » المكشوف في طريقتنا ، و هما جميعا غير الثنتين المشهورتين كذا ، و الصواب : غير الاثنين